خطبه 82 نهج البلاغه  ترجمه : عبدالمحمد آیتی ( بخش نخست )

 

و من خطبة له (ع) وَ تَسْمى الغراء وَ هِي الخُطْبَة العَجيبَة


الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي عَلاَ بِحَوْلِهِ وَ دَنَا بِطَوْلِهِ مَانِحِ كُلِّ غَنِيمَةٍ وَ فَضْلٍ وَ كَاشِفِ كُلِّ عَظِيمَةٍ وَ اءَزْلٍ اءَحْمَدُهُ عَلَى عَوَاطِفِ كَرَمِهِ وَ سَوَابِغِ نِعَمِهِ وَ اءُومِنُ بِهِ اءَوَّلاً بَادِيا وَ اءَسْتَهْدِيهِ قَرِيبا هَادِيا وَ اءَسْتَعِينُهُ قَاهِرا قَادِرا وَ اءَتَوَكَّلُ عَلَيْهِ كَافِيا نَاصِرا وَ اءَشْهَدُ اءَنَّ مُحَمَّداعَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ اءَرْسَلَهُ لِإِنْفَاذِ اءَمْرِهِ وَ إِنْهَاءِ عُذْرِهِ وَ تَقْدِيمِ نُذُرِهِ.


اءُوصِيكُمْ عِبَادَ اللَّهِ بِتَقْوَى اللَّهِ الَّذِي ضَرَبَ لَكُمُ الْاءَمْثَالَ، وَ وَقَّتَ لَكُمُ الْآجَالَ وَ اءَلْبَسَكُمُ الرِّيَاشَ وَ اءَرْفَغَ لَكُمُ الْمَعَاشَ وَ اءَحَاطَ بِكُمُ الْإِحْصَاءَ وَ اءَرْصَدَ لَكُمُ الْجَزَاءَ وَ آثَرَكُمْ بِالنِّعَمِ السَّوَابِغِ وَ الرِّفَدِ الرَّوَافِغِ وَ اءَنْذَرَكُمْ بِالْحُجَجِ الْبَوَالِغِ فَاءَحْصَاكُمْ عَدَدا وَ وَظَّفَ لَكُمْ مُدَدا فِي قَرَارِ خِبْرَةٍ وَ دَارِ عِبْرَةٍ اءَنْتُمْ مُخْتَبَرُونَ فِيهَا وَ مُحَاسَبُونَ عَلَيْهَا.


فَإِنَّ الدُّنْيَا رَنِقٌ مَشْرَبُهَا رَدِغٌ مَشْرَعُهَا يُونِقُ مَنْظَرُهَا وَ يُوبِقُ مَخْبَرُهَا غُرُورٌ حَائِلٌ وَ ضَوْءٌ آفِلٌ وَ ظِلُّ زَائِلٌ وَ سِنَادٌ مَائِلٌ حَتَّى إِذَا اءَنِسَ نَافِرُهَا وَ اطْمَاءَنَّ نَاكِرُهَا قَمَصَتْ بِاءَرْجُلِهَا وَ قَنَصَتْ بِاءَحْبُلِهَا وَ اءَقْصَدَتْ بِاءَسْهُمِهَا وَ اءَعْلَقَتِ الْمَرْءَ اءَوْهَاقَ الْمَنِيَّةِ قَائِدَةً لَهُ إِلَى ضَنْكِ الْمَضْجَعِ وَ وَحْشَةِ الْمَرْجِعِ وَ مُعَايَنَةِ الْمَحَلِّ وَ ثَوَابِ الْعَمَلِ، وَ كَذَلِكَ الْخَلَفُ يِعَقْبِ السَّلَفِ.


لاَ تُقْلِعُ الْمَنِيَّةُ اخْتِرَاما وَ لاَ يَرْعَوِي الْبَاقُونَ اجْتِرَاما يَحْتَذُونَ مِثَالاً وَ يَمْضُونَ اءَرْسَالاً إِلَى غَايَةِ الاِنْتِهَاءِ وَ صَيُّورِ الْفَنَاءِ حَتَّى إِذَا تَصَرَّمَتِ الْاءُمُورُ وَ تَقَضَّتِ الدُّهُورُ وَ اءَزِفَ النُّشُورُ اءَخْرَجَهُمْ مِنْ ضَرَائِحِ الْقُبُورِ وَ اءَوْكَارِ الطُّيُورِ وَ اءَوْجِرَةِ السِّبَاعِ وَ مَطَارِحِ الْمَهَالِكِ سِرَاعا إِلَى اءَمْرِهِ مُهْطِعِينَ إِلَى مَعَادِهِ رَعِيلاً صُمُوتا قِيَاما صُفُوفا يَنْفُذُهُمُ الْبَصَرُ وَ يُسْمِعُهُمُ الدَّاعِي عَلَيْهِمْ لَبُوسُ الاِسْتِكَانَةِ وَ ضَرَعُ الاِسْتِسْلاَمِ وَ الذِّلَّةِ قَدْ ضَلَّتِ الْحِيَلُ وَ انْقَطَعَ الْاءَمَلُ وَ هَوَتِ الْاءَفْئِدَةُ كَاظِمَةً وَ خَشَعَتِ الْاءَصْوَاتُ مُهَيْنِمَةً وَ اءَلْجَمَ الْعَرَقُ وَ عَظُمَ الشَّفَقُ وَ اءُرْعِدَتِ الْاءَسْمَاعُ لِزَبْرَةِ الدَّاعِي إِلَى فَصْلِ الْخِطَابِ وَ مُقَايَضَةِ الْجَزَاءِ وَ نَكَالِ الْعِقَابِ وَ نَوَالِ الثَّوَابِ.


عِبَادٌ مَخْلُوقُونَ اقْتِدَارا وَ مَرْبُوبُونَ اقْتِسَارا وَ مَقْبُوضُونَ احْتِضَارا وَ مُضَمَّنُونَ اءَجْدَاثا وَ كَائِنُونَ رُفَاتا وَ مَبْعُوثُونَ اءَفْرَادا وَ مَدِينُونَ جَزَاءً وَ مُمَيَّزُونَ حِسَابا قَدْ اءُمْهِلُوا فِي طَلَبِ الْمَخْرَجِ وَ هُدُوا سَبِيلَ الْمَنْهَجِ وَ عُمِّرُوا مَهَلَ الْمُسْتَعْتِبِ وَ كُشِفَتْ عَنْهُمْ سُدَفُ الرِّيَبِ وَ خُلُّوا لِمِضْمَارِ الْجِيَادِ وَ رَوِيَّةِ الاِرْتِيَادِ وَ اءَنَاةِ الْمُقْتَبِسِ الْمُرْتَادِ فِي مُدَّةِ الْاءَجَلِ وَ مُضْطَرَبِ الْمَهَلِ.


فَيَالَهَا اءَمْثَالاً صَائِبَةً وَ مَوَاعِظَ شَافِيَةً لَوْ صَادَفَتْ قُلُوبا زَاكِيَةً وَ اءَسْمَاعا وَاعِيَةً وَ آرَاءً عَازِمَةً وَ اءَلْبَابا حَازِمَةً فَاتَّقُوا اللَّهَ تَقِيَّةَ مَنْ سَمِعَ فَخَشَعَ وَ اقْتَرَفَ فَاعْتَرَفَ وَ وَجِلَ فَعَمِلَ وَ حَاذَرَ فَبَادَرَ وَ اءَيْقَنَ فَاءَحْسَنَ وَ عُبِّرَ فَاعْتَبَرَ وَ حُذِّرَ فَحَذِرَ وَ زُجِرَ فَازْدَجَرَ وَ اءَجَابَ فَاءَنَابَ وَ رَاجَعَ فَتَابَ، وَ اقْتَدَى فَاحْتَذَى وَ اءُرِيَ فَرَاءَى فَاءَسْرَعَ طَالِبا وَ نَجَا هَارِبا فَاءَفَادَ ذَخِيرَةً وَ اءَطَابَ سَرِيرَةً وَ عَمَرَ مَعَادا وَ اسْتَظْهَرَ زَادا لِيَوْمِ رَحِيلِهِ وَ وَجْهِ سَبِيلِهِ وَ حَالِ حَاجَتِهِ وَ مَوْطِنِ فَاقَتِهِ وَ قَدَّمَ اءَمَامَهُ لِدَارِ مُقَامِهِ، فَاتَّقُوا اللَّهَ عِبَادَ اللَّهِ جِهَةَ مَا خَلَقَكُمْ لَهُ وَ احْذَرُوا مِنْهُ كُنْهَ مَا حَذَّرَكُمْ مِنْ نَفْسِهِ وَ اسْتَحِقُّوا مِنْهُ مَا اءَعَدَّ لَكُمْ بِالتَّنَجُّزِ لِصِدْقِ مِيعَادِهِ وَ الْحَذَرِ مِنْ هَوْلِ مَعَادِهِ.


مِنْهَا:
جَعَلَ لَكُمْ اءَسْمَاعا لِتَعِيَ مَا عَنَاهَا وَ اءَبْصَارا لِتَجْلُوَ عَنْ عَشَاهَا وَ اءَشْلاَءً جَامِعَةً لِاءَعْضَائِهَا مُلاَئِمَةً لِاءَحْنَائِهَا فِي تَرْكِيبِ صُوَرِهَا وَ مُدَدِ عُمُرِهَا بِاءَبْدَانٍ قَائِمَةٍ بِاءَرْفَاقِهَا وَ قُلُوبٍ رَائِدَةٍ لِاءَرْزَاقِهَا فِي مُجَلِّلاَتِ نِعَمِهِ وَ مُوجِبَاتِ مِنَنِهِ وَ حَوَاجِزِ عَافِيَتِهِ وَ قَدَّرَ لَكُمْ اءَعْمَارا سَتَرَهَا عَنْكُمْ وَ خَلَّفَ لَكُمْ عِبَرا مِنْ آثَارِ الْمَاضِينَ قَبْلَكُمْ مِنْ مُسْتَمْتَعِ خَلاَقِهِمْ وَ مُسْتَفْسَحِ خَنَاقِهِمْ.


اءَرْهَقَتْهُمُ الْمَنَايَا دُونَ الْآمَالِ وَ شَذَّبَهُمْ عَنْهَا تَخَرُّمُ الْآجَالِ لَمْ يَمْهَدُوا فِي سَلاَمَةِ الْاءَبْدَانِ وَ لَمْ يَعْتَبِرُوا فِي اءُنُفِ الْاءَوَانِ فَهَلْ يَنْتَظِرُ اءَهْلُ بَضَاضَةِ الشَّبَابِ إِلا حَوَانِيَ الْهَرَمِ وَ اءَهْلُ غَضَارَةِ الصِّحَّةِ إِلا نَوَازِلَ السَّقَمِ وَ اءَهْلُ مُدَّةِ الْبَقَاءِ إِلا آوِنَةَ الْفَنَاءِ مَعَ قُرْبِ الزِّيَالِ وَ اءُزُوفِ الاِنْتِقَالِ وَ عَلَزِ الْقَلَقِ وَ اءَلَمِ الْمَضَضِ وَ غُصَصِ الْجَرَضِ وَ تَلَفُّتِ الاِسْتِغَاثَةِ بِنُصْرَةِ الْحَفَدَةِ وَ الْاءَقْرِبَاءِ وَ الْاءَعِزَّةِ وَ الْقُرَنَاءِ فَهَلْ دَفَعَتِ الْاءَقَارِبُ اءَوْ نَفَعَتِ النَّوَاحِبُ وَ قَدْ غُودِرَ فِي مَحَلَّةِ الْاءَمْوَاتِ رَهِينا وَ فِي ضِيقِ الْمَضْجَعِ وَحِيدا قَدْ هَتَكَتِ الْهَوَامُّ جِلْدَتَهُ وَ اءَبْلَتِ النَّوَاهِكُ جِدَّتَهُ وَ عَفَتِ الْعَوَاصِفُ آثَارَهُ وَ مَحَا الْحَدَثَانُ مَعَالِمَهُ وَ صَارَتِ الْاءَجْسَادُ شَحِبَةً بَعْدَ بَضَّتِهَا وَ الْعِظَامُ نَخِرَةً بَعْدَ قُوَّتِهَا وَ الْاءَرْوَاحُ مُرْتَهَنَةً بِثِقَلِ اءَعْبَائِهَا مُوقِنَةً بِغَيْبِ اءَنْبَائِهَا لاَ تُسْتَزَادُ مِنْ صَالِحِ عَمَلِهَا وَ لاَ تُسْتَعْتَبُ مِنْ سَيِّئِ زَلَلِهَا.


اءَوَلَسْتُمْ اءَبْنَاءَ الْقَوْمِ وَ الْآبَاءَ وَ إِخْوَانَهُمْ وَ الْاءَقْرِبَاءَ تَحْتَذُونَ اءَمْثِلَتَهُمْ وَ تَرْكَبُونَ قِدَّتَهُمْ وَ تَطَئُونَ جَادَّتَهُمْ فَالْقُلُوبُ قَاسِيَةٌ عَنْ حَظِّهَا لاَهِيَةٌ عَنْ رُشْدِهَا سَالِكَةٌ فِي غَيْرِ مِضْمَارِهَا كَاءَنَّ الْمَعْنِيَّ سِوَاهَا وَ كَاءَنَّ الرُّشْدَ فِي إِحْرَازِ دُنْيَاهَا.


وَ اعْلَمُوا اءَنَّ مَجَازَكُمْ عَلَى الصِّرَاطِ وَ مَزَالِقِ دَحْضِهِ وَ اءَهَاوِيلِ زَلَلِهِ وَ تَارَاتِ اءَهْوَالِهِ.


فَاتَّقُوا اللَّهَ عِبَادَ اللَّهِ تَقِيَّةَ ذِي لُبِّ شَغَلَ التَّفَكُّرُ قَلْبَهُ وَ اءَنْصَبَ الْخَوْفُ بَدَنَهُ وَ اءَسْهَرَ التَّهَجُّدُ غِرَارَ نَوْمِهِ وَ اءَظْمَاءَ الرَّجَاءُ هَوَاجِرَ يَوْمِهِ وَ ظَلَفَ الزُّهْدُ شَهَوَاتِهِ وَ اءَوْجَفَ الذِّكْرُ بِلِسَانِهِ وَ قَدَّمَ الْخَوْفَ لِاءَمَانِهِ وَ تَنَكَّبَ الْمَخَالِجَ عَنْ وَضَحِ السَّبِيلِ وَ سَلَكَ اءَقْصَدَ الْمَسَالِكِ إِلَى النَّهْجِ الْمَطْلُوبِ وَ لَمْ تَفْتِلْهُ فَاتِلاَتُ الْغُرُورِ وَ لَمْ تَعْمَ عَلَيْهِ مُشْتَبِهَاتُ الْاءُمُورِ. ظَافِرا بِفَرْحَةِ الْبُشْرَى وَ رَاحَةِ النُّعْمَى فِي اءَنْعَمِ نَوْمِهِ وَ آمَنِ يَوْمِهِ وَ قَدْ عَبَرَ مَعْبَرَ الْعَاجِلَةِ حَمِيدا وَ قَدَّمَ زَادَ الْآجِلَةِ سَعِيدا وَ بَادَرَ مِنْ وَجَلٍ وَ اءَكْمَشَ فِي مَهَلٍ وَ رَغِبَ فِي طَلَبٍ وَ ذَهَبَ عَنْ هَرَبٍ وَ رَاقَبَ فِي يَوْمِهِ غَدَهُ وَ نَظَرَ قُدُما اءَمَامَهُ فَكَفَى بِالْجَنَّةِ ثَوَابا وَ نَوَالاً وَ كَفَى بِالنَّارِ عِقَابا وَ وَبَالاً وَ كَفَى بِاللَّهِ مُنْتَقِما وَ نَصِيرا وَ كَفَى بِالْكِتَابِ حَجِيجا وَ خَصِيما.


اءُوصِيكُمْ بِتَقْوَى اللَّهِ الَّذِي اءَعْذَرَ بِمَا اءَنْذَرَ وَ احْتَجَّ بِمَا نَهَجَ وَ حَذَّرَكُمْ عَدُوّا نَفَذَ فِي الصُّدُورِ خَفِيّا وَ نَفَثَ فِي الْآذَانِ نَجِيّا فَاءَضَلَّ وَ اءَرْدَى وَ وَعَدَ فَمَنَّى وَ زَيَّنَ سَيِّئَاتِ الْجَرَائِمِ.


وَ هَوَّنَ مُوبِقَاتِ الْعَظَائِمِ حَتَّى إِذَا اسْتَدْرَجَ قَرِينَتَهُ وَ اسْتَغْلَقَ رَهِينَتَهُ اءَنْكَرَ مَا زَيَّنَ وَ اسْتَعْظَمَ مَا هَوَّنَ وَ حَذَّرَ مَا اءَمَّنَ.


مِنْهَا فِي صِفَةِ خَلْقِ الْإِنْسَانِ:


اءَمْ هَذَا الَّذِي اءَنْشَاءَهُ فِي ظُلُمَاتِ الْاءَرْحَامِ وَ شُغُفِ الْاءَسْتَارِ نُطْفَةً دِهَاقا وَ عَلَقَةً مِحَاقا وَ جَنِينا وَ رَاضِعا وَ وَلِيدا وَ يَافِعا ثُمَّ مَنَحَهُ قَلْبا حَافِظا وَ لِسَانا لاَفِظا وَ بَصَرا لاَحِظا لِيَفْهَمَ مُعْتَبِرا وَ يُقَصِّرَ مُزْدَجِرا حَتَّى إِذَا قَامَ اعْتِدَالُهُ وَ اسْتَوَى مِثَالُهُ نَفَرَ مُسْتَكْبِرا وَ خَبَطَ سَادِرا.


مَاتِحا فِي غَرْبِ هَوَاهُ كَادِحا سَعْيا لِدُنْيَاهُ فِي لَذَّاتِ طَرَبِهِ وَ بَدَوَاتِ اءَرَبِهِ ثُمَّ لاَ يَحْتَسِبُ رَزِيَّةً وَ لاَ يَخْشَعُ تَقِيَّةً فَمَاتَ فِي فِتْنَتِهِ غَرِيرا وَ عَاشَ فِي هَفْوَتِهِ يَسِيرا لَمْ يُفِدْ عِوَضا وَ لَمْ يَقْضِ مُفْتَرَضا دَهِمَتْهُ فَجَعَاتُ الْمَنِيَّةِ فِي غُبَّرِ جِمَاحِهِ وَ سَنَنِ مِرَاحِهِ فَظَلَّ سَادِرا وَ بَاتَ سَاهِرا فِي غَمَرَاتِ الْآلاَمِ وَ طَوَارِقِ الْاءَوْجَاعِ وَ الْاءَسْقَامِ بَيْنَ اءَخٍ شَقِيقٍ وَ وَالِدٍ شَفِيقٍ وَ دَاعِيَةٍ بِالْوَيْلِ جَزَعا وَ لاَدِمَةٍ لِلصَّدْرِ قَلَقا وَ الْمَرْءُ فِي سَكْرَةٍ مُلْهِثَةٍ وَ غَمْرَةٍ كَارِثَةٍ وَ اءَنَّةٍ مُوجِعَةٍ وَ جَذْبَةٍ مُكْرِبَةٍ وَ سَوْقَةٍ مُتْعِبَةٍ ثُمَّ اءُدْرِجَ فِي اءَكْفَانِهِ مُبْلِسا وَ جُذِبَ مُنْقَادا سَلِسا ثُمَّ اءُلْقِيَ عَلَى الْاءَعْوَادِ رَجِيعَ وَصَبٍ وَ نِضْوَ سَقَمٍ تَحْمِلُهُ حَفَدَةُ الْوِلْدَانِ وَ حَشَدَةُ الْإِخْوَانِ إِلَى دَارِ غُرْبَتِهِ وَ مُنْقَطَعِ زَوْرَتِهِ وَ مُفْرَدِ وَحْشَتِهِ حَتَّى إِذَا انْصَرَفَ الْمُشَيِّعُ وَ رَجَعَ الْمُتَفَجِّعُ اءُقْعِدَ فِي حُفْرَتِهِ نَجِيّا لِبَهْتَةِ السُّؤَالِ وَ عَثْرَةِ الاِمْتِحَانِ وَ اءَعْظَمُ مَا هُنَالِكَ بَلِيَّةً نُزُولُ الْحَمِيمِ وَ تَصْلِيَةُ الْجَحِيمِ وَ فَوْرَاتُ السَّعِيرِ وَ سَوْرَاتُ الزَّفِيرِ لاَ فَتْرَةٌ مُرِيحَةٌ وَ لاَ دَعَةٌ مُزِيحَةٌ وَ لاَ قُوَّةٌ حَاجِزَةٌ وَ لاَ مَوْتَةٌ نَاجِزَةٌ وَ لاَ سِنَةٌ مُسَلِّيَةٌ بَيْنَ اءَطْوَارِ الْمَوْتَاتِ وَ عَذَابِ السَّاعَاتِ إِنَّا بِاللَّهِ عَائِذُونَ.


عِبَادَ اللَّهِ اءَيْنَ الَّذِينَ عُمِّرُوا فَنَعِمُوا وَ عُلِّمُوا فَفَهِمُوا وَ اءُنْظِرُوا فَلَهَوْا وَ سُلِّمُوا فَنَسُوا اءُمْهِلُوا طَوِيلاً وَ مُنِحُوا جَمِيلاً وَ حُذِّرُوا اءَلِيما وَ وُعِدُوا جَسِيما احْذَرُوا الذُّنُوبَ الْمُوَرِّطَةَ وَ الْعُيُوبَ الْمُسْخِطَةَ.

اءُولِي الْاءَبْصَارِ وَ الْاءَسْمَاعِ وَ الْعَافِيَةِ وَ الْمَتَاعِ هَلْ مِنْ مَنَاصٍ اءَوْ خَلاَصٍ اءَوْ مَعَاذٍ اءَوْ مَلاَذٍ اءَوْ فِرَارٍ اءَوْ مَحَارٍ اءَمْ لاَ فَاءَنّى تُؤْفَكُونَ اءَمْ اءَيْنَ تُصْرَفُونَ اءَمْ بِمَا ذَا تَغْتَرُّونَ وَ إِنَّمَا حَظُّ اءَحَدِكُمْ مِنَ الْاءَرْضِ ذَاتِ الطُّوْلِ وَ الْعَرْضِ قِيدُ قَدِّهِ مُتَعَفِّرا عَلَى خَدِّهِ الْآنَ عِبَادَ اللَّهِ وَ الْخِنَاقُ مُهْمَلٌ وَ الرُّوحُ مُرْسَلٌ فِي فَيْنَةِ الْإِرْشَادِ وَ رَاحَةِ الْاءَجْسَادِ وَ بَاحَةِ الاِحْتِشَادِ وَ مَهَلِ الْبَقِيَّةِ وَ اءُنُفِ الْمَشِيَّةِ وَ إِنْظَارِ التَّوْبَةِ وَ انْفِسَاحِ الْحَوْبَةِ قَبْلَ الضَّنْكِ وَ الْمَضِيقِ وَ الرَّوْعِ وَ الزُّهُوقِ وَ قَبْلَ قُدُومِ الْغَائِبِ الْمُنْتَظَرِ وَ إِخْذَةِ الْعَزِيزِ الْمُقْتَدِرِ.


قال الشريف [ الرضی ]


وَ فِي الخُبر اءِنَّهُ ع لَما خُطِبَ بِهذِه الخُطْبَة اقشعْرت لَها الجُلُود وَ بِكت العُيون وِ رَجِفْتُ الْقُلوب

 

 

خطبه اى از آن حضرت (ع ) آن را خطبه غرّاء ناميده اند كه از خطبه هاى شگفت انگيز آن حضرت (ع ) است.


حمد ،

     خدايى را

            كه به قدرتِ خود

                      برتر است و پيروز

                         و به فضل و بخشايش خود

                                                   بر همگان نزديك .

                                                       بخشنده هر فايدتى است

                                                             و دفع كننده هر سختى و بلايى.


سپاس مى گويم او را

             به سبب بخششهاى

                              عطوفت آميزش

                                          و نعمتهاى او

                                      كه همگان را از آن نصيب است .

 

 ايمان مى آورم به او

          كه مبداء همه چيزها

                       و آغاز كننده آفرينش است .

و از او

     هدايت مى طلبم

              كه هم نزديك است

                        و هم راه نماينده.

  از او يارى مى خواهم

               كه هم قاهر است

                                  و هم قادر

                              و بر او توكل مى كنم

                                    كه هم كفايت كننده است

                                                       و هم يارى دهنده .

و شهادت مى دهم

                كه محمد (ص )

                     بنده و رسول اوست ،

                                او را فرستاده است

                                   تا فرمانهايش را روان دارد

                                          و حجت را بر همه تمام كند

                                                و مردمان را از عذاب او بترساند،

                                                                                 پيش از آنكه

                                                                            روز رستاخيز فرا رسد.


اى بندگان خدا،

              شما را

                   به ترس

                          از خدا

               سفارش ‍ مى كنم .

 

خداوندى

       كه برايتان مثلها آورده

            و مدت عمر هر يك از شما را

                                     معين كرده است .

 

آنكه پيكرهاى شما

         به جامه ها بياراسته

        و اسباب معيشتتان فراهم ساخته

                          و به كردارهايتان احاطه دارد

                                         و پاداش هر يك از شما را

                                                         بر سر راه مهيا داشته .

 

 خداوندى

       كه نعمتهاى فراوان

             و عطاياى بى شمار

                                    خود را

                                    خاص شما

                                               گردانيد

                                      و به حجتهاى آشكارتان

                                                               هشدار داد.

 

يك يك

    شما را بر شمرد

                  و براى هر يك

                             مدت عمرى

                                      مقرر داشت.

 

 بدانيد،

       كه شما را در اين جهان

         كه سراى آزمايش و عبرت است

                                            مى آزمايند

                                   و به حساب آنچه گفته ايد

                                                                 يا كرده ايد

                                                                       خواهند رسيد.

 

 دنيا آبشخورى تيره است و گل آلود.

                         ظاهرش ‍ دلفريب است

                                    و باطنش هلاك كننده .

 

   فريبى است زودگذر

              و فروغى است غروب كننده

                      و سايه اى است ناپايدار و زوال يابنده

                                              و تكيه گاهى است فرو ريزنده .

 

فريبندگى كند

          تا انس گيرد به او،

           كسى كه از آن گريزان است

                                       و دل بندد به او،

                                             آنكه او را ناخوش دارد.

 

                                                    آنگاه

 چموشى كند

         و لگد پراكند

 و دامهاى خود بگسترد

  و تيرهاى خود در كمان راند

   و آدمى را در كمند مرگ افكند

                         و به خوابگاهى تنگ

           و بازگشتگاهى دهشت آورش كشد

                                                  تا به عيان

                                                پاداش اعمال نيك

                                              و كيفر كردارهاى بدِ خويش

                                                                               بنگرد.

 

 و اينچنين اند

    كسانى كه پس از اين مى آيند

        و جانشين گذشتگان مى شوند،

                                         زيرا مرگ

                                   از هلاك كردنشان

                                               باز نايستد

                                            و بازماندگان نيز

                                                  از ارتكاب گناه

                                                      دست باز ندارند

                                              و از كرده پشيمان نشوند،

                                          بلكه از رفتار پيشينيان پيروى كنند

                                                             و پى در پى مى گذرند

                                                                                  و مى روند

                                                                      تا به سر منزل فنا رسند.


چون رشته كارها از هم گسست

                          و روزگاران سپرى شد

                               و رستاخيز مردم فرا رسيد،

 خداوند آنها را

         از درون گورها

        يا آشيانه هاى پرندگان

                         يا كنام درندگان

                        يا هر جاى ديگر كه مرگ

                                   بر زمينشان زده است ،

                                                           بيرون آورد،

                                                                   در حالى

                                              كه در انجام فرمانهاى خداوندى

                                                                               شتابان اند

 و بيدرنگ

     به سوى بازگشتگاه او

                   به پيش ‍ مى روند

                                    و خاموش ،

                                       صف در صف ،

                                              در منظر الهى

                                                            ايستاده .

 آنگاه

      بانگ منادى حق

                 به گوششان رسد.

جامه

      خضوع

         و فروتنى

            و فرمانبردارى

                           و ذلّت

                                 و خوارى

                                            بر آنان

                                             پوشيده شود.

 

در آن روز،

      هيچ حيله اى به كار نيايد

                    و آرزوها منقطع شود

                                     و دلها غمگين

                                     و از حركت ايستاده ،

                                        آوازها به خشوع آميخته

                                                      و به پستى گراييده ،

                                                               سر و روى غرق عرق ،

                                                                              وحشت بر آنها چيره.



بانگِ مهيبِ آن منادى ،

  كه تميز دهنده حق از باطل است

                          و آنان را فرا مى خواند

                                                        كه

                          براى گرفتنِ جزاى اعمال خويش

                                                         از ثواب يا عقاب

                                                                  در حركت آيند،

                                                                   لرزه بر اندامها اندازد.

 

 بندگانى هستند،

             آفريده شده

           به قدرتِ قاهره او

                      و پرورش يافته

                         در تحت سيطره او

                                 نه به دلخواه خود.

 

در چنگال مرگ

             گرفتار آمده

                        در گورها

                              جاى گرفته .

 
پيكرهايشان

    پوسيده گرديده ،

           تنها و بى كس

         از گورها بيرونشان آورند

                 تا پاداش عمل خود ببينند

                                           و آن وام ،

                                      كه به گردن دارند،

                                                      بگزارند و

                                       چون به حسابشان برسند،

                                                             نيكان و بدانشان

                                                                 از يكديگر جدا شوند.

 

در اين جهان ،

        مهلتشان دادند

           تا راه رهايى خويش

                                  بيابند

                                 و از گمراهى

                                           به در آيند

 همانگونه

    كه كسانى را

               كه خواستار

                        خشنودى

                     و آشتى آنان باشند

                                        مهلت دهند

                                            و ظلمت شبهات

                                                     از آنان زدوده اند.

 

 به حال خود

      رهايشان كرده اند

                        تا خود را

                             مهيا كنند

                                 همانند اسبانى

                                              كه خواهند

                                       به ميدان مسابقت روند.

 

و بينديشند

          كه چسان

     حقيقت را بازجويند

                 و اعمال نيك را

                             بشناسند

                               و در ايام زندگى

                          و فرصتى كه حاصل كرده اند

                                                      از نور معرفت

                                                             پرتوى برگيرند.

 

چه زيبا و شگفت انگيز است

        اين مثلهاى راست و درست

               و اين اندرزهاى شفابخش ،

                                 اگر به دلهاى پاك

                                       و گوشهاى شنوا

                                                  و راءيهاى ثابت

                                                  و خردهاى دورانديش

                                                                         راه يابند...

 

 

پایان ترجمه بخش نخست